أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي على أهمية استمرار الهيئة في العمل على تعزيز استدامة النظم البيئية، باعتبارها صمام أمان رئيسي لتحقيق التوازن بين متطلبات الحفاظ على هذه الموارد الطبيعية وأولويات تنميتها، والتقليل من آثار التغير المناخي، ودعم المساعي الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات وحكومة أبوظبي لتحقيق الاستدامة البيئية في إطار تشريعي وتنظيمي، والمحافظة على مكانتها كأكثر المدن ملاءمة للعيش.

وأشاد سموه بالإنجازات التي حققتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الحالي، والتي تتماشى مع الرؤية التي رسمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مؤسس الدولة ورجل البيئة الأول، لتحقيق التنمية المستدامة، والنهج الذي أرسى دعائمه، وسار على خطاه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله ،واستمر بفضل التوجيهات والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله ".

جاء ذلك خلال ترؤس سموه لاجتماع مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي الذي عقد بقصر النخيل بحضور معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع ، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، وأعضاء مجلس ادارة الهيئة.

كما حضر الاجتماع سعادة أحمد مطر الظاهري، رئيس مكتب سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن النصف الأول من هذا العام شهد تحقيق المزيد من الإنجازات البارزة في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها، بما في ذلك وضع الخطط والسياسات وتعزيز التعاون المشترك مع شركائها الإستراتيجيين، وإطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات الرائدة، والتي تسهم جميعها في دعم هدفنا الرئيسي لضمان مستقبل أكثر استدامة في إمارة أبوظبي.

وأشار سموه إلى أن عام الاستدامة الذي يحمل شعار "اليوم للغد" يؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة في تحقيق الاستدامة، التي هي في صميم عملها الحاضر وفي قلب خططها وبرامجها، ونهجها الذي تسعى من خلاله لتحقيق تطلعاتها المستقبلية ، وقال سموه" أن الهيئة لن تكتفي بتحقيق أهدافها الحالية، فنحن نضع نصب أعيننا أجيالنا القادمة التي ستكمل مسيرتنا البيئية، من خلال تمكين وتأهيل شبابنا ليكونوا قادة التغيير وصناع المستقبل".

وتم خلال الاجتماع الاطلاع على أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال النصف الأول من هذا العام في قطاع التنوع البيولوجي، والتي تتضمن إصدار أول قرار لتنظيم أنشطة الصيد الترفيهي في إمارة أبوظبي، واستخدام الذكاء الاصطناعي لأول مرة على مستوى الدولة في تنفيذ تجربة باستخدام الطائرات بدون طيار لدراسة أعداد وسلوك أبقار البحر، وإعلان القائمة الحمراء للأنظمة البيئية في أبوظبي وفقاً لمعايير الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لأول مرة على مستوى المنطقة.

كما أطلع الاجتماع على جهود الهيئة في تتبع أسماك الكنعد حيث تم تثبيت 6 أجهزة تتبع لأول مرة على مستوى العالم لدراسة مسارات وأنماط هجرتها.
كذلك اطلع على جهود الهيئة في مجال حماية السلاحف البحرية حيث تم إنقاذ 178 سلحفاة بحرية وتأهيلها وإطلاق المجموعات المتعافية منها حيث تجاوز مجموع السلاحف التي تم إنقاذها خلال آخر 3 سنوات 800 سلحفاة. في حين بلغ عدد زوار مركز لؤلؤ أبوظبي في المرفأ خلال أول افتتاح تجريبي للسياحة البيئية 560 زائراً.

واستعرض الاجتماع كذلك سير العمل بأكبر مشروع لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية في المنطقة، حيث تم تثبيت 350,000 مستعمرة من الشعاب المرجانية وإعادة تأهيلها في مياه الإمارة لتحقيق هدف الهيئة باستزراع أكثر من مليون مستعمرة من الشعاب المرجانية بهدف زيادة مساحتها في الإمارة. كما تم إنجاز المرحلة الأولى من مشروع مسح المخزون السمكي على مستوى الدولة من خلال سفينة الأبحاث البحرية "جيّوَن" والتي تديرها الهيئة وتعتبر الأولى في الدولة والأكثر تقدماً وتطوراً على مستوى المنطقة، والذي تضمن 108 يوم إبحار تم خلالها مسح 324 موقع بحري وجمع 1500 عينة.

كما تم تدريب 9 من الشباب الباحثين الإماراتيين، لمدة وصلت لـ 333 يوم تدريب و3510 ساعة تدريبة. وتمكن فريق الهيئة من تنفيذ 3,033 ساعة مراقبة بالمحميات البحرية تضمنت تنظيف 11 موقعاً من أدوات صيد قديمة وإزالة 2,300 كجم من المخلفات البحرية.

وتم تسليط الضوء على سياسة المحميات الطبيعية لإمارة أبوظبي، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة وتتوافق مع أعلى المعايير العالمية في إدارة المحميات.

واستعرض الاجتماع نتائج تعقب العقاب النساري حيث تمكن الباحثون بالهيئة من رصد 135 عش نشط لهذا النوع من الطيور على مستوى الإمارة، وذلك في أول عملية مسح لأعشاش هذا النوع من الطيور. كذلك تم استعراض الأنواع الجديدة التي اكتشافها وتضم 7 أنواع جديدة من اللافقاريات سجلت خلال العام الحالي ضمن 5 محميات برية وإضافتها كأنواع جديدة إلى قوائم العلم. في حين تم رصد 3 أنواع نباتية جديدة، وذلك ضمن مسوحات دراسة الغطاء النباتي.

واطلع الاجتماع على نتائج أول عملية تقييم لمؤشر التنوع البيولوجي للمدن لإمارة أبوظبي التي أعدتها الهيئة لأول مرة على مستوى المنطقة من أصل 39 دولة.

كذلك استعرض الاجتماع سير العمل ببرنامج الهيئة الذي يعتبر الأكبر من نوعه في العالم لإعادة توطين الثدييات، حيث وصل تعداد المها أبو حراب في البرية في تشاد إلى 550 رأس بما في ذلك 30 عجلاً جديداً ولدوا في البرية حتى الآن. في حين بلغ العدد الإجمالي للمها أبو عدس في البرية بجمهورية تشاد إلى 160 رأس بما في ذلك 15 مولوداً جديداً هذا العام منها ما يعتبر الجيل الثاني.

وتم خلال الاجتماع استعراض الإنجازات التي حققتها الهيئة في قطاع الجودة البيئية، والتي تتضمن إطلاق تقنية الاستشعار عن بعد الحاصلة على براءة اختراع من ناسا لقياس انبعاثات المركبات عن بُعد على طرق أبوظبي والتي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة وتساهم في جمع معلومات وبيانات دقيقة تمكن الهيئة من اتخاذ قرارات صحيحة ومدروسة وتعزيز من قدرتها للارتقاء بمستويات جودة الهواء وحماية المجتمع.

كما تم الانتهاء من إجراء أول رحلة استكشافية لأبحاث الغلاف الجوي على متن سفينة الأبحاث البحرية خلال رحلتها من إسبانيا إلى أبوظبي والتي استغرقت 27 يوماً، بهدف استكمال تحليل ملوثات الغازات الدفيئة مثل غاز الميثان، ثاني أكسيد الكربون، أكسيد النيتروس..

كذلك أطلع الاجتماع على جهود الهيئة في توسيع النطاق الجغرافي لبرنامج مراقبة جودة التربة ومياه البحر، حيث تم جمع 300 عينة تربة تم حفظها في بنك التربة لدعم عملية البحث والتطوير في مجال تقييم جودة التربة. كما تم إطلاق المرحلة الأولى من خدمة الترخيص الآلي X71 قادرة على تأدية دور المقيّم البشري في عملية إصدار التصريح البيئي، لتسهيل عملية الترخيص في مناطق صناعية محددة مدروسة بيئيا، والتقليل من متطلبات الدراسات البيئية.

وستمكن هذه الخدمة أصحاب المنشآت من استلام التصريح البيئي بشكل فوري بعد التقديم خلال 6 دقائق.
كما تم إطلاق برنامج التقييم البيئي الاستراتيجي لتحديد الآثار البيئية للخطط والبرامج التنموية في الإمارة، فضلاً عن إصدار 616 رخصة لعدد 335 منشأة صناعية، 175 مشروع تطويري و106 رخصة تجارية، كما تم مراجعة 18 دراسة بيئية، والقيام بـ 360 زيارة تفتيشية للقطاع الصناعي والتطويري والتجاري حيث بلغت نسبة الامتثال 87%.
كما استعرض الاجتماع جهود الهيئة في إطار تنفيذ قرار جدول المخالفات والغرامات الإدارية لمخالفي التشريعات البيئية في إمارة أبوظبي، حيث تم منذ بداية عام 2023 رصد 30 مخالفة جزائية، و192 مخالفة إدارية، 21 مخالفة منها غير قابلة للتصالح، في حين بلغ عدد المخالفات الإدارية القابلة للتصالح 171 مخالفة.

كما ناقش الاجتماع دراسة جدوى نظام تحديد سقف الانبعاثات وتداولها، والتي تشمل البحث في جدوى تطبيق النظام على المستوى الاتحادي بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة والذي يهدف لدعم الجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وتتضمن خطة التنفيذ آليات تسعير الكربون ونظام تحديد سقف الانبعاثات وتداولها كأحد الخيارات لدعم تحقيق مستهدفات الخفض في الانبعاثات الكربونية
وتناول الاجتماع إنجازات الهيئة في مجال التوعية البيئية، حيث وصل عدد مستخدمي منصة "التعليم الإلكتروني الخضراء"، التي تعتبر أول أداة تعليمية إلكترونية مخصصة للمواضيع البيئية في الشرق الأوسط، إلى 755 مستخدم. في حين تم تحميل تطبيق "بادر" 2,053 مرة خلال النصف الأول من هذا العام، وهو برنامج مصمم لتغيير السلوكيات البيئية لسكان أبوظبي من مواطنين ومقيمين، وتحفيزهم ليكونوا قادة مسيرة التحول الإيجابي، ووصل عدد تحميل تطبيق الماراثون البيئي إلى 17,624.
كما وصل عدد مستخدمي سلسلة حلقات صوتية "بودكاست" بعنوان "مثقف بطبيعته" وتركز على موضوعات بيئية مهمة إلى 982 مستخدم.

في حين أن برنامج "ساهم" الذي أطلق خلال هذا العام، ويهدف لتعزيز علم المواطنة من خلال حملات التنظيف، نجح بتنظيم 8 حملات تنظيف شارك فيها 276 مشارك تم خلالها جمع كمية نفايات وصلت إلى4,962 كجم. كذلك حضر برنامج سوالف بيئية الذي وصل حتى الآن إلى 15 جلسة 1,404 مشاركاً.
كما تم إطلاق وتنفيذ 3 برامج تستهدف الشباب منها، سلسلة فعاليات الطبيعة والمناخ للشباب COP28، والتي طورتها الهيئة بالتعاون مع جمعية الإمارات للطبيعة - الصندوق العالمي للطبيعة لتوسيع نطاق العمل التطوعي بين مجتمع النشطاء في مجال البيئة والمتطوعين في برامج علم المواطنة وتضمنت إطلاق "غرفة الهروب" من آثار تغير المناخ التي تسلط الضوء على العمل الحتمي للحلول القائمة على الطبيعة، وتعرض كيفية قيام دولة الإمارات بتنفيذ مشاريع هامة لبناء المرونة المناخية وإشراك الشباب والمجتمع في المبادرات وقيادتها على أرض الواقع. والمبادرة، التي انطلقت من أبوظبي، ستواصل رحلتها بمختلف أنحاء الدولة طوال عام الاستدامة للمساهمة في إلهام الآلاف من المشاركين لتجربة الجهود المبذولة في مجال العمل من أجل المناخ.

كما تم مواصلة تنفيذ برنامج "سوالف أجدادنا"، فضلا عن تنظيم 14 جلسة توعوية بحضور 900 فرد من الشباب.
كما تم الاطلاع خلال الاجتماع على الجوائز التي حصلت عليها الهيئة خلال النصف الأول من عام 2023 حيث حصدت الهيئة 4 جوائز على المستويين المحلي والدولي، جائزة أفضل مؤسسة بيئية إقليمية والتي تطلقها كابيتال فاينانس إنترناشيونال ((CFI، والجائزة الماسية العالمية للتميز في الجودة من قبل الجمعية الأوروبية لأبحاث الجودة.

وعلى المستوى المحلي، أحرزت الهيئة جائزة الإمارات تبتكر 2023 من مركز محمد بن راشد للابتكار، عن فئة "أفضل ابتكار في تحقيق الاستدامة" لــ3 مشاريع مبتكرة، هي: برنامج إعادة تأهيل النظم الساحلية والبيئية والمحافظة عليها وشبكة المؤسسات الخضراء، ومبادرة القرم – أبوظبي. ووقعت على 8 اتفاقيات خلال النصف الأول من عام 2023.
وأطلع الاجتماع على إنجازات مستشفى أبوظبي للصقور، الذي استمر في تقديم خدماته المتميزة وتحقيق العديد من الإنجازات الكبيرة، ووصل عدد الصقور التي تمت معالجتها خلال النصف الأول من هذا العام إلى 2,383 صقراً، وعدد الحيوانات الأليفة التي تمت معالجتها وصل إلى 2,855 حيوان، في حين بلغ عدد الفحوصات المخبرية 26,706 فحص. كما بلغ عدد السياح 4,996 سائح ضمن برنامج المستشفى للسياحة البيئية الحائز على العديد من الجوائز العالمية.

وأشاد سموه بالنتائج التي تحققت في 50 مؤشراً من مؤشرات الأداء الرئيسية السنوية لعام 2022، والتي ركزت على القطاعات البيئية المختلفة بما فيها النفايات، وجودة المياه البحرية، وجودة الهواء، وجودة التربة، والتنوع البيولوجي، الصيد المستدام والمياه الجوفية.
كما استعرض الاجتماع أداء المشاريع الرأسمالية النصف سنوي التي تنفذها الهيئة، وتشمل إنشاء مركز المصادر الوراثية النباتية، وتصميم المقر الرئيسي للهيئة ومركز الأبحاث البيئية، وتأسيس مركز الإدارة البيئية في ميناء المرفأ والسلع، وإنشاء أقفاص بحرية للاستزراع السمكي في مدينة السلع، وإنشاء مراكز حماية البيئة البرية، والمرحلة الثانية من مشروع إنشاء مرافق جديدة لجمع الحيوانات في محمية الدليكة، وإنشاء المتحف البحري المفتوح في منتزه السعديات البحري، وإنشاء منشأة إكثار وتربية الأرنب البري في إمارة أبوظبي، ومشروع مركز حفظ البذور الذي سيقام في منطقة الظفرة ويُعد الأول من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى حفظ البذور لفترات متوسطة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات.

X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا ، أنت توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق